ابنا: عشرات الأدلة يعمل القضاء السوري حالياً على جمعها بحق نواب ومسؤولين لبنانيين بتهمة تأمين دعم وحماية المجموعات الإرهابية المسلحة التي عاثت خراباً في سورية، وبمجرد جمعها واكتمال التحقيقات سيتم رفع الدعاوى القضائية بحقهم ليصار فيما بعد إلى مقاضاتهم في محكمة الإرهاب وفق الاتفاقيات القضائية الموقعة مع لبنان بما فيها اتفاقية الرياض واتفاقية تسليم المجرمين.
اعترافات صريحة ومباشرة أدلى بها نواب لبنانيون ينتمون لحزب "المستقبل" على المحطات التلفزيوينة واعلنوا فيها دعمهم وتأييدهم لتسليح الجماعات المسلحة ضد "النظام السوري"، وهذا ما استند إليه القضاء السوري كدليل على التورط بجرم الإرهاب.
وأكد نقيب المحامين في سوريا الدكتور «نزار سكيف» أن هناك ادعاءات أقيمت أمام النيابة العامة بدمشق تثبت ارتكابات حقيقية لبعض النواب والتيارات السياسية في لبنان، واصفاً الدعاوى القضائية المقامة ضد النواب اللبنانيين بأنها "جزائية" حتى أن بعض الجرائم ارتكب وفق القوانين الحديثة لمكافحة الإرهاب لا سيما القانون رقم 19.
واتهم سكاف حزب "المستقبل" والنائب «خالد الضاهر» بالتورط في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة في سورية وقال : "أقر النائب اللبناني خالد الضاهر علناً وبشكل صريح بدعمه للمسلحين في سورية، وهناك شخصيات أخرى أعلنت دعمها لهذه الجماعات المسماة الجيش الحر وقد اعترفوا بشكل صريح بأنهم داعمون لهم ماديا ومعنوياً".
ولفت نقيب المحامين إلى "أن الأخبار تتحدث يومياً عن صد الجيش السوري لمحاولات تسلل مسلحين من الاراضي اللبنانية والمهربين والمخدرات وهو الامر الذي يدل على وجود جماعات لبنانية تقدم لهؤلاء يد العون".
ولم يخف سكيف أهمية التعاون القضائي اللبناني السوري وقال: "يفترض أن يكون هناك تعاون مع القضاء اللبناني وفقاً للاتفاقية الموقعة بين الجانبين. والعمل القضائي في المحصلة لا يتعاطى إلا مع الدليل الحسي، لذلك ثمة كثير من الأدلة بحق بعض الشخصيات التي صرحت واعترفت بجرمها. وهنا يفترض أن تكون هناك ضوابط قانونية وعلى الدولة اللبنانية أن تتعاطى مع هذا الملف بشكل جدي وموضوعي".
وبعد إذن رسمي من وزير العدل السوري قال المحامي الأول في دمشق القاضي «مروان اللوجي» وهو المعني بملف النواب اللبنانيين في القصر العدلي إن بعض الدعاوى القضائية قد تحرك ضد بعض النواب اللبنانيين والبعض ما زال قيد الدراسة"، لافتاً إلى أن "القضاء السوري بصدد جمع الأدلة والإثباتات حول جرم الاقتتال مع الجيش أو تهريب الأسلحة عن طريق الحدود أو المساعدة الأيديولوجية".
واستشهد اللوجي بقانون الإرهاب الذي يعاقب على جرم تقديم الدعم للإرهابيين وقال إنه وفق هذا القانون فإن أي عمل مادي أو معنوي يقدم للإرهابيين بمهاجمة الجيش أو احراق المنشآت العامة أو التسبب بالبلبلة يعتبر جرماً وتتنوع هذه الجرائم بين تهريب الأسلحة وتهريب إرهابيين إلى سورية والتخطيط والتدريب وكلها تعتبر جرائم إرهابية فضلاً عن احتضان المسلحين.
واعتبر اللوجي أن علاج جرحى الإرهابيين في المستشفيات اللبنانية نوع من الدعم اللوجستي للإرهاب وقال: "يجب أن يسلم المسلح المصاب إلى السلطات الأمنية ليصار إلى معرفة من يمده بالمال والسلاح" وأكد أن "ظهور بعض النواب اللبنانيين على المحطات اللبنانية والعربية واعترافهم بدعم وتمويل المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية يعتبر اقراراً تلقائياً بالتورط في دعم الإرهاب في سورية دون أي ضغط.
وقال: لم يجبر أي من النواب اللبنانيين على أن يعترف، بل إن الاعتراف جاء من لبنان وعلى محطات لبنانية ومع مذيع لبناني، وهذا يعتبر دليلاً قطعياً على تورط بعض النواب اللبنانيين. ولدى القضاء السوري أسماء أشخاص حُركت دعاوى قضائية ضدهم.
وتحفظ اللوجي عن ذكر الأسماء المتورطة وقال عندما تصدر الأسماء نعلن عنها في وقته، لكنه اشار إلى أن بعض المتورطين من النواب اللبنانيين ظهر بشكل علني بينما هناك من ما زال يلعب وراء الستار، وقال: "بالمجمل غالبيتهم من تيار المستقبل والبعض الآخر يشغلون مناصب حكومية وآخرون نواب، كعقاب صقر المستشار الإعلامي لسعد الحريري" .
وذكر اللوجي أن الأدلة القضائية التي جمعها القضاء السوري ضد هؤلاء النواب تتضمن تسجيلات فيديو وحوالات مالية خارجية واسماء المدربين والممولين، وانه سيتم قريباً الإعلان عن هذه الاسماء، كما أن محكمة الإرهاب التي تم تشكيلها مؤخراً والمؤلفة من نيابة عامة وقضاة تحقيق ومحكمة ستبدأ عملها قريباً، ومن ثم ستصدر الاحكام حيث يُبرأ فيها البريء والمدان يحاكم.
...............
انتهی/212